القبر الذهبي
—————-
كنت أسير على حياد الطريق على غير هدى ….أفكر في ساعة الزمن التي تجرى بنا سريعا فتجعلني زوج ثم أب وإذا بي فجأة جد.
وفى وسط أفكاري خبطتني كرة صغيرة جعلتني اخرج من أفكاري لأنظر إلى جواري وأجد طفل يعتذر لي ويطلب منى الكرة………فأعطيتها له …….وأخذت انظر إلى الأطفال وهم يلعبون بعدما أوجعتني كرتهم في رأسي وقلبي لأنها ذكرتني بقصة فتاة!
في عينيها كانت نظرة الحزن تتعدى عمرها الحقيقي…جذبتني لألاحظها وهى واقفة تنظر للصغار الذين في نفس عمرها يلعبون ويمرحون بينما هي واقفة مكانها تكتفي بمشاهدتهم من بعيد… فحيرني سؤال:لماذا لا تشترك تلك الفتاة مع هؤلاء الصغار في لعبهم…وفى وسط دهشتي أتت سيدة واجتذبت الفتاة واختفت! …فزادت دهشتي من تلك السيدة التي لم تسمح للفتاة باللعب مع الأطفال الذين راحت تنظر لهم …ولكنني عدت أقول لنفسي مالي ولهذا ؟!… و انصرفت وأنا لا أستطيع أن امنع نفسي من التفكير في أمر الفتاة.
ومرت أيام ونسيت أمر تلك الفتاة ,ولكنها كانت قريبة منى وحاولت أول الأمر أن اعرف عنها شيء… إلى أن قابلتها من جديد في نفس المكان حيث كانت واقفة أيضا لتشاهد الأطفال يلعبون في الشارع ….فأدهشني مرة أخرى هذا الموقف الذي رأيتها فيه من قبل…. وعندما اقتربت من الفتاة كي أتحدث معها ظهرت نفس السيدة لتجتذب الفتاة وتركب سيارة سوداء أنيقة وترحل فأصبح بداخلي فضول غريب أن اعلم من تلك الفتاة!
وأنا في طريقي إلى البيت قابلت صديقا لي لم أره منذ فترة فسرت معه وأخذنا نحكى ونحكى عن الحياة وما حدث بها وعلمت منه انه يعمل عند ناس طيبة سواق ولكنه يخافهم ويحس بشىء غير سوى فيهم فحيرني ما قال , كيف يشعر أنهم طيبون وفى نفس الوقت غير أسوياء!..فأجابني قائلا:
- في معاملاتهم معي يعاملوني كفرد منهم إما بينهم وبين بعضهم فأرى فيهم تصرفات تجعلني اندهش
فودعته وانصرفت خشية أن تأكلني الدهشة إذا بقيت معه أكثر من ذلك .
وبعد أسبوع من تلك المقابلة …. كنت في طريقي لعملي ووجدت خلفي سي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ